الفيض الكاشاني
310
معتصم الشيعة في أحكام الشريعة
وفيه أنّه إن تمّ ، فإنّما يقتضي وجوب غسل ما لا شعر فيه من الوجه ، وليس النزاع فيه ؛ وعلى هذا فيرتفع الخلاف ، إذ لا خلاف بين الفريقين في وجوب غسل ما يرى من البشرة خلال الشعر ، وعدم وجوب غسل ما لا يرى منها . لكن يمكن أن يكون النزاع في وجوب غسل ما يرى في بعض الأحيان ولا يرى في بعضها ؛ فإنّها تختلف باختلاف مجالس التخاطب ، بل بأدنى حركة من الرائي والمرئي . والقول بوجوبه غير بعيد ، لأنّه مما يواجه به ولو في الجملة . [ 41 ] [ 10 ] مسألة [ أحكام غَسل المرفق في الوضوء ] [ وجوب غسل المرفق في الوضوء عند المشهور ] المرفق مجمع عظمي الذراع والعضد ، وقد قطع الأصحاب بوجوب غسله ، إمّا لأنّ « إِلَى » في الآية « 1 » بمعنى « مع » كما قاله السيّد رحمه الله « 2 » وجماعة « 3 » ، أو لأنّ الغاية إذا لم يتميّز يجب دخولها في المغيّا . ويرد على الأوّل أنّه مجاز لا يصار إليه إلّا مع القرينة وهي منتفية ، وعلى [ كلام الطبرسي في ردّ المشهور بعدم دلالة ]
--> ( 1 ) . « فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ » . المائدة / 6 . ( 2 ) . الانتصار ، ص 100 . ( 3 ) . منهم الراوندي في فقه القرآن ( ج 1 ، ص 14 ) .